آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

في ذكرى وفاته.. قصة إسلام خالد بن الوليد وآخر ما قاله على فراش الموت


02:49 م


الجمعة 30 أبريل 2021

كتبت – آمال سامي:
“سيف الله وفارس الإسلام وليث المشاهد” هكذا وصف الذهبي في سير أعلام النبلاء الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه، الذي تحل اليوم الثامن عشر من رمضان، ذكرى وفاته.. وكان خالد بن الوليد رضي الله عنه من ضمن من استبشر النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا بإسلامهم، ووصفه بـ “سيف الله”، فعلى الرغم من أنه عادى الإسلام كثيرًا، إلا أن قصة إسلامه أخاذة ورائعة..

لم يكن خالد بن الوليد من السابقين الأولين، فقد أسلم رضي الله عنه متأخرًا، في السنة الثامنة من الهجرة وتحديدًا بعد صلح الحديبية، فعندما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأداء عمرة القضاء سأل عن خالد بن الوليد، فيروي خالد قائلًا: ” لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضية، تغيبتُ ولم أشهد دخوله، فكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، فطلبني فلم يجدني، وكتب إليَّ كتاباً فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك!! ومِثْلُ الإسلام يَجْهَلُهُ أحد؟! وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك، فقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: ما مِثْلُهُ جهل الإسلام، ولو كان جعل نِكَايَتَهُ وَجِدَّهُ المسلمين على المشركين كان خيرا له ولقدمناه على غيره، فاستدرك يا أخي ما قد فاتك، وقد فاتتك مواطن صالحة، فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام”.

وفي البداية والنهاية، يتابع ابن كثير رواية قصة إسلام خالد بن الوليد لنا، إذ أرجع خالد إسلامه إلى أن الله سبحانه وتعالى قد أراد به خيرًا فقذف في قلبه الإسلام، بعدما كان يحارب ضد الرسول صلى الله عليه وسلم في كافة المعارك التي خاضها، فيقول: “قد شهدت المواطن كلها على محمد صلى الله عليه وسلم، فليس في مواطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شيء، وأن محمدًا سيظهر”، ويروي خالد كيف دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم تاليًا الشهادتين، فتبسم له النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: “الحمد لله الذي هداك، قد كنتُ أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير”، فطلب خالد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله ليغفر له كل ما كان من قبل من عداءه للإسلام ومحاربته لنبيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيل الله”.

وشهد خالد بن الوليد بعدها معارك المسلمين كلها، إلى أن وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيف من سيوف الله في معركة مؤتة، فقال لأصحابه ما حدث فيها: ” أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذها سيف من سيوف الله (خالد بن الوليد) ففتح الله عليه”. وشارك خالد بن الوليد في فتوحات المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحارب المرتدين وغزا الشام والعراق ليتوفى رضي الله عنه في حمص عام 21 هجريًا قائلًا وهو على فراش الموت: ” وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء”


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock