آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

دراسة جديدة: كواكب (ترابست – 1) السبعة متشابهة !!


كشفت دراسة جديدة أن الكواكب السبعة – بحجم الأرض – حول النجم (ترابست – 1) جميعها متشابهة للغاية من حيث التركيب، ولكن من المحتمل أن تكون مختلفة تمامًا عن الأرض. 

تم اكتشاف الكواكب السبعة تدور حول النجم القريب (ترابست – 1) بواسطة تلسكوب سبيتزر الفضائي في العام 2017  وهي تبعد مسافة 40 سنة ضوئية على الأقل، وقد كان من الصعب الحصول على تفاصيل حول هذه الكواكب، لكن علماء الفلك تساءلوا، هل هي مثل الأرض؟ هل البعض منها مثل الزهرة؟ هل يوجد في أي منها غيوم أو حتى مياه سطحية؟.

لقد أضاف علماء الفلك بتاريخ (22 يناير 2021) ، قطعة أخرى إلى أحجية كواكب  (ترابست – 1)، عندما نشروا ورقة بحثية في مجلة Planetary Science Journal والتي توضح بالتفصيل تركيب هذه العوالم، فقد وجد الفريق أنها تتكون  من مواد متشابهة ولكن على عكس الكواكب في نظامنا الشمسي تمامًا.

(ترابست – 1) نجم قزم أحمر وهو أكثر أنواع النجوم شيوعًا في مجرتنا درب التبانة، تقع ثلاثة من كواكب (ترابست – 1) داخل المنطقة الصالحة للسكن حول النجم حيث يمكن أن توجد المياه السائلة على سطح الكوكب.

في الوقت الحالي ، هناك شعور بين علماء الفلك أنه من غير المحتمل أن يتم العثور على الماء على أسطح الكواكب الداخلية الثلاثة لـ (ترابست – 1) ، وإذا كانت الكواكب الأربعة الخارجية تحتوي على مياه سطحية فهي ليست بكمية كبيرة. 

يتناقض هذا الاكتشاف مع الاعتقاد المبكر بين علماء الفلك بأن الكواكب منخفضة الكثافة مثل هذه يجب أن تكون وفيرة الماء، كما أنه يثير تساؤلات حول كيف يمكن أن تكون الكواكب السبعة شبيهة بالأرض وصالحة للسكن.

لقد تمكن العلماء من خلال الجمع بين النماذج الحاسوبية الداخلية للكواكب من جامعتي برن وزيورخ مع نماذج الغلاف الجوي الكوكبي التي يتم تطويرها في جامعة جنيف  من تقييم المحتوى المائي لكواكب (ترابست – 1) السبعة بدقة غير مسبوقة.

تُظهر نماذج البنية الداخلية والغلاف الجوي أن الكواكب الداخلية الثلاثة لنظام (ترابست – 1) من المحتمل أن تكون بلا مياه ، وأن الكواكب الخارجية الأربعة لا تحتوي على أكثر من نسبة قليلة من الماء، ربما في شكل سائل على أسطحها.

الآن دعونا نفكر للحظة في الكواكب الثمانية في نظامنا الشمسي فهي تختلف على نطاق واسع من حيث الكثافة ، فالكواكب الغازية الكبيرة والعمالقة الجليدية ( المشتري ، وزحل ، وأورانوس ، ونبتون) أقل كثافة ، والكواكب الصخرية (عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ) أكثر كثافة.

نظرًا لأنه من المعروف أن الكواكب السبعة في (ترابست – 1) تشترك في كثافة متشابهة نسبيًا فقد واجه الباحثون مأزقًا عند مقارنتها بالأرض، إذا كان أي منها يحتوي بالفعل على مياه سطحية، فإن تقديرات الفلكيين للكثافة  ستحتاج إلى التغيير.

لهذا السبب ، في بداية الدراسة عمل الباحثون على تحديد ما إذا كانت الكثافة المنخفضة للكواكب السبعة ناتجة عن الماء أو تركيبها الداخلي ، وكلاهما سيحدد ما إذا كانت الكواكب تشبه الأرض تمامًا أو إلى حد ما .

وفقًا للدراسة فإن الكواكب الخارجية أقل كثافة بنسبة 8 ٪ تقريبًا من الأرض، ولكي تكون الكثافة المنخفضة للكواكب ناتجة عن المياه السطحية ، يجب أن يتواجد ما يقرب من 5٪ من كتلة كل كوكب كمياه سطحية.

هذا كثير بالمقارنة، حيث يمثل الماء 0.1٪ فقط من كتلة الأرض لذلك يمكنك أن ترى على الفور أن هذه الكواكب مختلفة تمامًا من الناحية التركيبية عن الأرض.

 إن احتمال وجود نسبة قليلة من الماء أمر مشكوك فيه، فالكواكب تحتوي على الأرجح على أقل من نسبة قليلة من كتلة الماء، خلاف ذلك، فإن الكثافات المتماثلة بين الكواكب السبعة ستكون مصادفة غير عادية.

للإجابة على هذا الأمر المحير قام الباحثون بفحص تكوين الكواكب السبعة ، بحثًا عن أوجه التشابه مع الأرض.

يُعتقد أن معظم الكواكب الصخرية تتكون من معادن مثل المغنيسيوم والحديد والنيكل، بالإضافة إلى الكبريت والأكسجين والسيليكون.

بسبب التناقض في الكثافة بين الكواكب السبعة والأرض، يعتقد الباحثون أن كواكب (ترابست – 1) قد يكون لها تركيبة مشابهة للأرض ولكن بنسب مختلفة بشكل كبير ، على سبيل المثال ، نسبة أقل من الحديد، فبينما يمثل الحديد 32٪ من الكتلة الكلية للأرض، تشير الدراسة إلى أن الحديد يجب أن يمثل حوالي 21٪ من كتلة كل كوكب من كواكب (ترابست – 1).

تشير الكثافة المنخفضة إلى أن هذه الكواكب لها تركيبة مختلفة ، وبالتالي تاريخ مختلف عن الكواكب الصخرية في نظامنا الشمسي. 

لتحديد كتلة كل كوكب، قام العلماء بقياس التغيرات في فتراتهم المدارية، حيث قاموا بقياس الوقت الذي يستغرقه كل كوكب للدوران حول النجم (ترابست – 1) والعبور أمامه  كما يُرى من الأرض. 

لكن هل الاختلافات بين كوكب الأرض وكواكب (ترابست – 1) تغير احتمالية الحياة في مكان ما في ذلك النظام فهذا سؤال معقد، ففي حين أن وجود الماء السائل يمكن أن يشير إلى إمكانية الحياة، فإن هناك عوامل أخرى تساهم في ملاءمة كوكب ما للحياة للنمو والازدهار والبقاء، فعلى الأرض، على سبيل المثال، يحمي المجال المغناطيسي كوكبنا والحياة من الجسيمات عالية الطاقة من الشمس، وغلافنا الجوي مليء بما يكفي من الأكسجين والكربون بالإضافة إلى الغازات الأخرى اللازمة للحياة الحيوانية والتمثيل الضوئي ودرجات حرارة السطح الصالحة للسكن.

بالرغم من هذه التحديات، لا يستبعد  إمكانية الحياة على كواكب (ترابست – 1 )، فالارتباط بصلاحية السكن ليس واضحًا بعد، فقد تؤثر بنية الكواكب على قدرتها على تكوين الصفائح التكتونية ، و وجود مجال مغناطيسي ، والتأثيرات المحتملة الأخرى، تؤثر هذه الجوانب من الأرض على وجود وتغيير الحياة على الأرض، لذلك ، بقي الكثير من الأسئلة تنتظر الإجابة.

أجريت هذه الدراسة من خلال البيانات التي جمعها تلسكوب سبيتزر الفضائي منذ اكتشاف النظام النجمي قبل أكثر من أربع سنوات، ولكن بين عامي 2016 و 2020 ، عندما تم إيقاف تشغيل التلسكوب وتوقف عن جمع البيانات ، سجل سبيرتز  1,075 ساعة من وقت المراقبة لـ (ترابست – 1)، وعلى الرغم من أن إيقاف تشغيل سبيتزر إلا أن ذلك لا يمثل نهاية دائمة لدراسة (ترابست – 1). 

إذا تم إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي وتشغيله بنجاح في وقت لاحق من هذا العام 2021 ، فهناك خطط لمواصلة المراقبة باستخدام هذا التلسكوب لمحاولة استكشاف الغلاف الجوي باستخدام التحليل الطيفي بهدف تحسين بيانات كتل الكواكب.

 

اقرأ أيضا

كمية اللقاحات المتعاقد عليها في بعض دول الشرق الأوسط


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock