آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

اللواء الشهيد ياسر عصر.. أنقذ المئات من الموت حرقا واستشهد اليوم في حريق

“ياسر حسن عصر”.. ابن قرية مشتهر التابعة لمركز طوخ بالقليوبية.. ضابط شرطة برتبة لواء وبدرجة بطل مقدام لا يهاب الموت أو “مش عامله حساب”.. يؤدي عمله بالذمة والصدق محافظا على العهد والقسم الذي أداه في ساحة كلية الشرطة، أثناء حفل تخرجه، عام 1989.

تشاهده مقداما يصول ويجول لإنقاذ المواطنين من الحرائق، وضُرب به المثل بين زملائه ومرؤوسيه في الشجاعة والإقدام، حتى لاقى ربه منذ ساعات، وهو يحاول السيطرة على حريق في هواية بمحطة مترو مسرة.

المعلومات المتوفرة حول الحادث تقول إن حريقا نشب في هواية بمحطة مترو مسرة بخط شبرا الخيمة، وأثناء محاولة رجال إدارة شرطة النقل والمواصلات بقيادة اللواء الشهيد ياسر عصر، وكيل الإدارة، سقط الأخير داخل الهواية، واستشهد في الحال.. استشهد محاولا فداء مواطنين كانوا يستقلون المترو في آخر رحلاته وقبل مواعيد الإغلاق، وتم انتشال الجثة ونقلها لأحد المستشفيات، واتخاذ الإجراءات القانونية.

المفارقة في واقعة الاستشهاد أنها جاءت في حادث حريق بعدما استطاع الشهيد البطل من السيطرة على حرائق هائلة نشبت في محطات قطارات كان يتولى قيادتها، وكان آخرها عام 2016، وكان حينها برتبة عقيد، ويشغل منصب مأمور قسم الضواحي بمحطة مصر، وتحديدا صباح الخميس 7 يناير، حين اشتعلت النيران في القطار 1551 القاهرة_ طنطا، وحينها لم ينتظر وصول دعم، فاقتحم النيران وبدأ في إخلاء الركاب، وأمسك بطفاية حريق وبدأ في التعامل مع مصدر الحريق، ومنعت شجاعته امتداد النيران لعربات أخرى.

يومها تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورته وتبدو على ملابسه وهيئته آثار المواد المستخدمة في الحريق، وأشادوا بما شهد به المتواجدون في الحادث، من سلوك بطولي والمبادرة التي قام بهامة الشهيد لإنقاذ أرواح الركاب.

وبعد أيام تم استدعاؤه بمقر وزارة الداخلية، وكرمه اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية السابق، وبعد حفل التكريم قال “عصر” إنه لم يفعل شيئا وإنما قام بواجبه فقط، ضاربا أروع الأمثلة في إنكار الذات والتضحية والتفاني في أداء رسالته، وبعدها تم تصعيده في عدة مناصب وصولا لمنصب وكيل الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، حتى استشهاده اليوم، أثناء محاولته ورجاله السيطرة على حريق.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock