آخر الأخبارأخبارأخبار العالم

فاطمة المعدول عن إدارة محمود ياسين للمسرح القومي: مديرا عاقلا وقويا

“كان قراراً جميلاً ومدهشاً للجماعة المسرحية، اختيار محمود يس مديراً للمسرح القومي”، بهده الجملة بدأت الكاتبة فاطمة المعدول، حديثها عن جانب من عمل حياة الفنان الراحل محمود ياسين، في إدارة المسرح القومي.

وبناء على ترشيح من فاروق حسني، وزير الثقافة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، تولى الراحل محمود ياسين، إدارة المسرح القومي، في الفترة من 11 فبراير 1988 إلى 20 أبريل 1990، وذلك لإخراج المسرح القومي من كبوته، هذه كانت شهادة الدكتور عمرو دوارة، المؤرخ المسرحي الكبير في الفنان الراحل محمود ياسين.

وتحت عنوان “محمود يس مديراً للمسرح القومي”، رصدت الكاتبة فاطمة المعدول، تبعات القرار على زوجها الكاتب لينين الرملي، قائلة: “كان قرار جميلا ومدهشا للجماعه المسرحية اختيار محمود ياسين مديرا للقومي، وفي منزلنا كان للقرار تبعات سعيدة جدا، حيث تلقي لينين الرملي اتصال من محمود ياسين، ويطلب منه تقديم عمل علي القومي، وكان أول اتصال في تاريخ الرملي من هذه المؤسسة العريقة”

وأضافت: “الحقيقة أنني فرحت جدا أكثر من لينين، فقد آن الآوان لكي يأخذ لينين موقعه الذي يستحقه في المسرح المصري، وكان محمود يس ذكيا وفنانا كبيرا، فهو يريد أن يقدم عملا له قيمة ويجذب الجماهير في نفس الوقت أي عمل فكري فني جماهيري”.

وأوضحت “المعدول”: في هذه الايام كان التشاؤم يسيطر علي لينين الرملي، فقد كان لديه يقين أن القوي الظلامية تزحف علينا، وتكسب أرض جديدة كل يوم، وكانت حيلته الإنسانية هي أن يكتب ليستطيع ممارسة حياته، فكتب “أهلا يابكوات”، ووضع فيها كل حبه وحيرته وقنوطه وخوفه علي بلده.

وتابعت: “كان طلب محمود يس رائع وفي الوقت المناسب، وتحمسه للعمل كان كبير جداً، ويريد أن يستعين بمخرج كبير ولكن لينين أصر علي عصام السيد، وقد وافق النجم مباشرة”.

وأشارت المعدول إلى أن محمود يس هو الذي رشح حسين فهمي، رغم الاعتراضات الكثيرة، ووقف أمام كل الحروب التي قامت بسبب لينين الرملي “بتاع القطاع الخاص”، وعصام السيد “لسه صغير ومش خريج معهد”، وحسين فهمي “بتاع السيما”.

وأكملت: “محمود ياسين كان عاقلا وقويا في حنكة وأدب وحسم وهو الذي أعطي للعمل زخما جديدا وتألق غير معهود، كان مدير مسرح ومنتج رائع بدرجة نجم كبير.

وزادت المعدول: “لا أنسي منظره أبدا وهو النجم الكبير يقف علي باب المسرح يلتقي الجمهور، ويحل المشاكل التي تنجم عن الزحمة الشديدة، التي واجهتها المسرحية منذ اليوم الأول، في تجربة المسرح القومي، لم يكن محمود ياسين فنانا فقط، بل شخصية فنية فاهمة وواعية، لكل الظروف والملابسات، كان رجل مسرح من طراز رفيع ممثلا ومديرا.


الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock